فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 893

الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ» (١) ، وفي اللفظ الآخر: «فليخْتَرْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إليه يدعو به» (٢) ،

فإذا دعا أن اللَّه يشفيه من مرضه، يقضي دينه، يرزقه الكسب الحلال، يرزقه الصديق الطيب، الصحب الخيار, وما أشبه ذلك, كله لا بأس به، ومن ذلك ما كان يدعو به - صلى الله عليه وسلم - في آخر الصلاة: من التعوذ من عذاب جهنم, وعذاب القبر, ومن فتنة المحيا والممات, ومن فتنة المسيح الدجال. كان - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير يدعو بهذه الدعوات, كما جاء في الصحيحين, كما ذكره المؤلف هنا: يتعوذ باللَّه من عذاب جهنم, ومن عذاب القبر, ومن فتنة المحيا والممات, ومن فتنة المسيح الدجال، ويقول: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلّي» (٣) , وفي اللفظ الآخر: الأمر بذلك, قال: «إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنِ أَرْبَعٍ. هذا أمر, يقول: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنِ نَارِ جَهَنَّمَ، ومن عذاب القبر, ومن فتنة المحيا والممات, ومن فتنة المسيح الدجال» (٤) . وهذا يقتضي التأكد, وقد ذهب أهل العلم كافة إلى شرعية هذا الدعاء، وتأكده؛ لهذا الأمر به؛ لأنه فعله - صلى الله عليه وسلم - , وقد أمر به, وذهب طاوس التابعي الجليل إلى وجوبه, وأنه دعاء واجب, وكان يأمر من تركه أن يُعيد الصلاة؛ لأنه يراه دعاءً واجباً، أما الأئمة الأربعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت