١٨١ - عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم المازني (١) - رضي الله عنه - قال: «لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم - (٢) يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَسَمَ فِي النَّاسِ، وَفِي (٣) الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئاً، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ (٤) ، إذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَاّلاً فَهدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِي؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي؟» كُلَّمَا قَالَ شَيْئاً، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: «مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؟» قال: كلما قال شيئاً (٥) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: «لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ: جِئْتَنَا بكَذَا (٦) وَكَذَا، أَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ (٧)
إلَى رِحَالِكُمْ؟ لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وشِعْباً، لَسَلَكْتُ وَادِيَ