فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 893

زيد لما سُئل: «كم كان بين السحور والأذان؟ قال: قدر خمسين آية» . لما سأله أنس عن ذلك قال: قدر خمسين آية، خمسين آية متأنِّيَة مرتَّلة، نحو خمس دقائق، أو سبع دقائق إلى عشر دقائق.

والحاصل في هذا أن السُّنة تأخير السحور.

وفي الحديث الآخر: «لَا يَزَالُ النَّاس بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، وَأَخَّرُوا السُّحُورَ» (١) ، وفي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ» (٢) .

ولكن السحر فيه إقامة للسنة (٣) ، ومخالفة لأهل الكتاب، فالمسلمون يحرصون على السحور في آخر الليل، لا في وسط الليل، كما يفعل بعض الناس، بل السنة أن يتسحّر في آخر الليل، تأسياً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وسيراً على منهجه، وعملاً بسنته، وهذا في النفل والفرض جميعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت