يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَماً، وَلا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فيها (١) فَقُولُوا: إنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ، وَلَمْ يَاذَنْ لَكُمْ. وَإِنَّمَا أَذِنَ (٢) لرسوله (٣)
سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عمرو (٤) ؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ، يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إنَّ الْحَرَمَ لا يُعِيذُ عَاصِياً، وَلا فَارَّاً بِدَمٍ، وَلا فَارَّاً بِخَرْبَةٍ» (٥) .
الخَرْبة: بالخاء المعجمة والراء المهملة، قيل: الخيانة (٦) ، وقيل البلية، وقيل: التهمة، وأصلها في سرقة الإبل، قال الشاعر:
«والخارب اللص يحب الخاربا»