فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 893

ينفر الصيد إذا وجده في ظل لا ينفره، ولا يقتله, من باب أولى لا يقتل صيده، ولا ينفر، ولا يعضد شوكه حتى الشوك لا يعضد، إذا كان شوك في بعض الأرض إذا كان ولا بد يطرح عليه التراب الذي يقيه شرّه، ولا يعضد؛ لأن الرسول نصّ على: أنه لا يُعضد شوكها، والظاهر - واللَّه أعلم - سد الباب، يعني سد الذريعة؛ لأنه قد يعضد الشوك، فيتوسل به إلى عضد غيره، فسد الباب - عليه الصلاة والسلام - في عدم عضد شيء من نباتها، ويكون هذا النبات لحاجة العمَّار والحجَّاج؛ لأن دوابهم تحتاج لهذا الشيء فتبلغَ دوابهم تأكل حاجاتها من هذا النبات، ولا يأخذه، لا الحاج، ولا غيره، لا يحصده، بل يترك يرعون فيه دوابهم - أهل مكة - وأنعامهم، ودوابهم الأخرى، لا بأس، أما عَضْدُهُ (١) ، وحصده (٢)

فلا, وكذلك لا يقاتل أهلها إذا جاء إليها أحد لا يُقاتل، ولا يسفك فيه الدم، حتى يخرج منها، إلا إذا أفسد فيها يقتل لإفساده فيها، إذا زنى يقام عليه الحد, وإذا سرق يقام عليه الحد، كما أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - الحد على المخزومية في مكة (٣) ، [فمن] (٤)

قتل نفساً في مكة يُقتل بها؛ لأنه جنى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت