فهرس الكتاب
الآخر: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ» (١) ، فلا يجوز بيع الصور، لا النسائية، ولا الرجالية، ولا صور الحيوان البهيم، ولا صور بني آدم، كلها ممنوعة، لأن اللَّه حرمها وحرم ثمنها.
فقيل: يا رسول اللَّه أرأيت شحوم الميتة؟! الشحوم يُطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس. قال: «لا، هو حرام، قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ جَمَلُوها، ثُمَّ بَاعُوها، وَأَكَلُوا أثَمَانَها» (٢) ، أي تحيّلوا، قالوا: ما حرم علينا إلا الأكل، ونحن لا نأكل، فجملوها، يعني أذابوها [ميَّعوها] (٣) على النار، حتى صارت ذوباً، وصارت دهناً، قالوا: ما بعنا شحماً، بعنا دهناً، ثم أكلوا الثمن، فدعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بتعاطيهم هذه الحيل، واليهود أصحاب حيل، وجُرأة على محارم اللَّه، فلا يجوز للمسلم التشبه بهم