فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 893

١ - قال الشارح الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -:

الحمد للَّه، وصلى اللَّه وسلَّم على رسول اللَّه، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فهذه الأحاديث الثلاثة كلها تتعلق بالطهارة, والطهارة هي: رفع الحدث، وإزالة النجس, يقال له: طهارة. والوضوء من الأحداث يقال له: طهارة، والغسل من الجنابة والحيض يقال له: طهارة، وإزالة النجاسة من البدن، والثوب، والبقعة تسمى طهارة، فالطهارة في الشرع هي: رفع الأحداث، وإزالة الأخباث.

والطهارة طهارتان: طهارة حسية، وطهارة معنوية.

والطهارة الحسية شطر الإيمان, كما في الحديث, يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «الطهور شطر الإيمان» (١) ؛ لأنها طهارة ظاهرة حسية في الوضوء، والغسل.

والطهارة المعنوية: التوحيد، والأعمال الصالحات, هي الشطر الثاني.

واللَّه جل وعلا شرع للعباد الطهارتين:

الطهارة من الأحداث والأنجاس فيما شرع من: الوضوء، والغسل، والتيمم عند العجز عن الماء، أو عند فقد الماء.

وشرع لهم الطهارة الثانية بما أمرهم به من الطاعات، وترك المعاصي, هي طهارةٌ لقلوبهم, وصلاحٌ لها, فَفِعْلُ العبدِ للأوامر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت