فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 893

[قوله] (١) : «فند منها بعير» أي شرد بعير من الإبل, وعجزوا عن إمساكه، فرماه بعض الجنود بسهم فحبسه اللَّه, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن لهذه البهائم أوابد» أي شوارد, «كأوابد الوحش» كأوابد: الأسود، والنمور، والذئاب من الوحوش المفترسة, «فما ند عليكم منها فاصنعوا به هكذا» ، أي ما شرد من الإبل، والبقر، والغنم الذي لا تستطيعون إمساكه، فإنه يُرمى مثل ما يُعمل بالصيد, يرمى بالنبل، والبندق، وغيرها حتى يُعطَّل، فيُمسك، ويعامل معاملة الصيد الشارد: الظباء، والوحوش، وأشباهها من الصيود [ما عاد صار] (٢) كالأهلي، صار حكمها حكم الصيد, إذا ند، إذا شرد على الناس، وعجزوا عن إمساكه يرمونه، فإن قتلوه حل، وإن أدركوه حياً ذبحوه, إذا قتلوه، [مثلاً] (٣) أصابه الرمح فقتله بحدِّه، أو أصابه الرمي فقتله حلّ؛ لأنه صار في تلك الحالة كالصيد.

[٢] ــ وفيه من الفوائد: قوله: «إنا ملاقو العدو غداً، وليس معنا مُدىً» المُدى: السكاكين، والمدية السكين: «أفنذبح بالقصب؟» قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما أنهر الدم ــ أي ما أسال الدم ــ وذُكر اسم اللَّه عليه فكلوا» ، [لا يشترط أن يكون بالسكين] (٤) , بالحجر الذي له حد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت