............................................................................................
ــ
تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [الحج: ٣٦] سميت بذلك لعظم بدنها وإنما ألحقت البقرة بالإبل بالسنة وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: {تجزئ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة} (١) ، ففرق الحديث بينهما بالعطف إذ لو كانت البدنة في الوضع تطلق على البقرة لما ساغ عطفها لان المعطوف غير المعطوف عليه، وفي الحديث ما يدل عليه قال: اشتركنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحج والعمرة سبعة منا في بدنة فقال رجل لجابر: انشترك في البقرة ما نشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من الدن والمعنى في الحكم إذ لو كانت من جنس البدن لما جهلها أهل اللسان ولفهمت عند الإطلاق أيضاً والجمع "بدنات" مثل قصبة وقصبات" (٢) .
فلما كان النحر يقع على الإبل كان المعنى واضحاً إذ لم يقل بدنة وقال: فنحر ثلاثاً وستين بيده، ومن قال: ثلاثاً وستين بدنة ميزها، ومن جمع بينهما أصاب فكان المعنى ثلاثاً وستين بدنة بيده، وهو ما وجد في نسخ إكمال المعلم بفوائد مسلم (٣) ، وشرح صحيح مسلم (٤) .
وممن رواه كما رواه مسلم في رواية المشارقة: ابن أبي شيبة (٥) ، والدارمي (٦) ، وابن حبان (٧) ، وممن رواه كما وقع لمسلم في رواية ابن ماهان: =