الصفحة 15 من 85

وقد ذكر الحافظ المزي وشيخ الإسلام ابن تيمية أن ابن ماجة انفرد عن بقية الستة بأحاديث كثيرة ضعيفة .

قال ابن حجر في أحد المواضع من تهذيبه:( قلت: كتابه في السنن جامع جيد كثير الأبواب والغرائب وفيه أحاديث ضعيفة جدًا، حتى بلغني أن المزي كان يقول: مهما انفرد بخبر فيه فهو ضعيف غالبًا، وليس الأمر في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديث منكرة والله تعالى المستعان .

ثم وجدت بخط الحافظ شمس الدين محمد بن علي الحسيني ما لفظه: سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول: كل ما انفرد به ابن ماجة فهو ضعيف، - يعني بذلك ما انفرد به من الحديث عن الأئمة الخمسة - ، انتهى ما وجدته بخطه ، - وهو القائل: يعني - ، وكلامه هو ظاهر كلام شيخه لكن حمله على الرجال أولى وأما حمله على أحاديث فلا يصح كما قدمت ذكره من وجود الأحاديث الصحيحة والحسان مما انفرد به عن الخمسة )انتهى كلام ابن حجر رحمه الله .

وأما من الجهة الفقهية فالترمذي له السبق في هذا الباب على بقية السنن، ثم أبو داود فالنسائي فابن ماجه .

وتميز ابن ماجه بعناية بالترتيب وعدم التكرار فهو أقل الكتب الستة مكررًا .

السؤال السابع: ما قولكم في رجل يبقى جالسًا في الصف بعد صلاة المغرب عند قيام المصلين لصلاة العشاء جمعًا مع المغرب ، ولا يقوم معهم لصلاة العشاء بل يبقى جالسًا يسبح، مما يؤدي إلى قطع الصف بفعله هذا؟

الجواب: الذي ينبغي في مثل هذه الحالة إن لم يكن الجالس من أهل العذر بالجمع كأن يكون مقيمًا بين مسافرين، الذي ينبغي أن يخرج عن وسط الصف ولا يقطعه، ففي فعله هذا محظور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت