وإن كان من جملة المسافرين أو من جملة أهل الأعذار المرخص لهم بالجمع، لكنه لا يرى أن مثل حال أصحابه يستحق الترخص بالجمع لخلاف فقهي ونحوه، فالأولى في حقه الصلاة مع الجماعة وعدم شق الصف، حتى وإن أعاد الصلاة في وقتها على رأيه، فإن الأولى له نافلة، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الجماعة حتى في الصلاة في غير وقتها كما روي في الصحيح من حديث أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها؟! قال: قلت: فما تأمرني ؟ قال: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة .
ولا ينبغي قطع الصف بالجلوس وسطه بلا صلاة بكل حال إلا لمعذور، وتسوية الصفوف مستحبة مؤكدة عند جماهير العلماء وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وحكى بعضهم الإجماع على هذا، وقال ابن حزم بفرضيته فقد قال في المحلى عند حديث (فإن تسوية الف من تمام الصلاة) : وتسوية الصف إذا كان من إقامة الصلاة فهو فرض لأن إقامة الصلاة فرض وما كان من الفرض فهو فرض . انتهى وأفرط وجزم ببطلان صلاة من لم يسو الصف.
وقد ترجم البخاري في صحيحه: باب إثم من لم يتم الصفوف .
وقد يفهم من إنكار بعض الصحابة على من لم يسو الصف الوجوب، كما روي عن عمر أنه كان يضرب قدم أبي عثمان النهدي لإقامة الصف، وما روي عن سويد بن غفلة قال: كان بلال يسوي مناكبنا ويضرب أقدامنا في الصلاة، وعن أنس إنكاره وغيرهم، وما رواه عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أحق على الناس أن يسووا صفوفهم على الجنائز كما يسوونها في الصلاة؟ قال: لا إنما يكبرون ويستغفرون . .
السؤال الثامن: هل يمكن أن تفصل لنا تحليلك لمصطلحات الترمذي الخاصة في سننه ، كقوله (حسن) (صحيح غريب ) وهكذا ... ؟