فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1692

الساعي المتعب في أداء الفرائض والقيام بها والكد فيها من علامات ما أصابه فيها, كاحتراق الجبهة من حر الرمضاء التي يسجد عليها, وانفطار الأقدام من برد الماء الذي يتوضأ به.

...

٩٤١ - ٢٩٠٣ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تركب البحر إلا حاجا أو معتمرا أو غازيا في سبيل الله, فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا "

" وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تركب البحر إلا حاجا أو معتمرا أو غازيا في سبيل الله, فإن تحت البحرنارا وتحت النار بحرا "

يريد أن العاقل ينبغي ألا يلقي نفسه إلى المهالك, ويوقعها مواقع الأخطار إلا لأمر ديني يتقرب إلى الله تعالى, أو يحسن بذل النفس فيه وإيثاره على الحياة.

وقوله: " فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا ": يريد به تهويل شأن البحر, وتعظيم الخطر في ركوبه, فإن راكبه متعرض للآفات والمهالك المتراكمة بعضها فوق بعض, لا يؤمن من الهلاك عليه, ولا يرجى خلاصه, فإن أخطأته ورطة منها جذبته أخرى بمخالبها, وكان الغرق رديف الحرق, والحرق رديف الغرق.

***

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت