فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1692

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل, فأوثقوه فطرحوا في الحرة, فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فناداه: يا محمد! يا محمد! فيم أخذت؟ قال: " بجريرة حلفائكم ثقيف" فتركه ومضى, فناداه: يا محمد! يا محمد! فرحمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع فقال: "ما شأنك؟ " فقال: إني مسلم, فقال: " لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح" , فقال: ففداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف.

"وفي حديث عمران بن حصين: وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من عقيل وأوثقوه وطرحوه في الحرة, فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم, فناداه: يا محمد! فيم أخذت؟ قال: بجريرة حلفائكم ثقيف.

" عقيل " على صيغة المصغر: قبيلة كانوا حلفاء ثقيف.

و" الحرة ": يريد بها حرة المدينة, وهي أرض ذات حجارة سود, وكل أرض تكون كذلك تسمى: حرة, لشدة حرها.

و (الجريرة) : الجناية, فإنها تجر العقوبة.

وقوله: " بجريرة حلفائكم "أي: أخذت بسبب جنايتهم لندفعك إليهم فداء من أسروه من المسلمين, أو بسبب جريرتهم التي نقضوا عهدكم على أنهم كانوا عاهدوا ألا يتعرضوا للمسلمين ولا أحد من حلفائهم.

" وفيه: فقال: إني مسلم, فقال: لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح": وهو يدل على أن الأسير إن ادعى أنه كان قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت