والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه وومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة , وما اجتمع قوم في مسجد من مساجد الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ووغشيتهم الرحمة , وحفت بهم الملائكة , وذكرهم الله فيمن عنده , ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ط, رواه أبو هريرة رضي الله عنه.
" وعنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ك من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة " الحديث.
" نفس " بمعنى: فرج , والنفس: السعة يقال: فلان في نفس من أمره , أي: سعة.
و "الكربة ": الغم , وجمعها: الكرب , والكربية: الشدة ز
وقوله: "غشيتهم " أي غطتهم وأحاطت بهم , و " السكينة ": الوقار والطمأنينة , مأخوذة من: السكون , و " حفت بهم ": أحدقتهم وأحاطت بهم , من: الحفيف وهو الجانب.
والمراد بـ (من عنده) : الملأ الأعلى والطبقة الأولى من الملائكة.
وقوله: " من بطأ به [عمله] لم يسرع به نسبه " أي: من أخره عمله لسوئه أو قصوره , لم يقدمه شرف نسبه.