فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 1692

رب أتستهزئ مني وأنت رب العالمين ". فضحك ابن مسعود فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: " من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فيقول: إني لا أستهزئ منك, ولكني على ما أشاء قدير "

" وفي حديث ابن مسعود: ما يصريني منك "

هكذا في كتاب" المصابيح ", وكثير من نسخ" الصحاح ", والصحيح رواية ومعنى.

(ما يصريك مني) : أي: ما يقطعك مني, ويفصل بيني وبينك, فيقطع مسألتك عني, من قولهم: اختصمنا إلى الحاكم فصرى بيننا, أي: قطع ما بيننا وفصل, وأصل الصري: المنع, ومنه التصرية.

" وفيه: أي رب! أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فضحك ابن مسعود إلى آخره.

(الاستهزاء بالشيء إذا أسند إلى الله تعالى) : يراد إنزاله الهوان عليه, وإحلاله إياه محل الاستهزاء به.

و (الضحك من الله تعالى) : مجاز عن كمال الرضا.

وإنما ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم استعجابا وسرورا بما رأى من كمال رحمة الله تعالى ولطفه على عبده المذنب, وكمال الرضا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت