هذه الصيغة حقيقة في نفي الشيء , ويطلق مجازا على نفي الاعتداد به , لعدم صحته , كقوله عليه السلام: " لا صلاة إلا بطهور " , أو كماله: كقوله: " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " والأول أشيع وأقرب إلى الحقيقة , فيتعين المصير إليه ما لم يمنعه مانع , وهاهنا محمولة على نفي الكمال خلافا لأهل الظاهر , لما روى ابن عمر وابن مسعود: أنه – عليه السلام – قال: " من توضأ ,فذكر اسم الله , كان طهورا لجميع بدنه , ومن توضأ , ولم يذكر اسم الله , كان طهورا لأعضاء وضوئه " ولم يرد به الطهور عن الحدث ,فإنه لا يتجزأ بل الطهور عن الذنوب.
...
١٣٥ – ٢٨٦ – عن أبي أمامة , ذكر وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح المأقين , قال: وقال: " الأذنان من الرأس " , وقيل: هذا من قول أبي أمامة.
" وعن أبي أمامة رضي الله عنه: أنه عليه السلام كان يمسح المأقين " .
(المأق) بالهمز: طرف العين الذي يلي الأنف , وإن ثبت مجيئه للطرفين , فالمعنى به هذا , لأنه المفرغة , فيحتاج إلى زيادة تنظيف ومبالغة فيها , إسباغا للوضوء.
***