طلوع الفجر الصادق , لما روى أبو قتادة: أنه - عليه السلام - قال: " ليس التفريط في النوم , إنما التفريط في اليقظة , أن يؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى " , خص الحديث في الصبح , فيبقى على عمومه في الباقي.
وقوله: " ما لم يسقط الشفق " يدل على أن وقت المغرب يمتد إلى غروب الشفق , وإليه ذهب الشافعي قديما والثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي. وذهب مالك والأوزاعي وابن المبارك والشافعي في قوله الجديد: إلى أن صلاة المغرب لها وقت واحد , لأن جبريل صلاها في اليومين في وقت واحد , و (سقوط الشفق) : غروبه , والمراد به: الحمرة التي تلي الشمس , كما رواه ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم , وهو قول مكحول وطاوس ومالك والثوري وابن أبي ليلى والشافعي وأحمد وإسحاق ومحمد بن حسين وأبي يوسف., وروي عن أبي هريرة: أنه البياض الذي يعقب الحمرة , وبه قال ابن عبد العزيز والأوزاعي وأبو حنيفة.
و " قرني الشيطان ": ضفيرتاه , شبه تسويل الشيطان لعبدة الشمس عبادتها وحثه إياهم على سجودها وقت طلوعها بحمله إياها برأسه إليهم واطلاعها عليهم.
***