فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1692

من شدة وجد أمه من بكائه ".

[باب ما على الإمام]

(من الصحاح) :

" قال أنس: ما صليت خلف إمام قط أخف صلاة ولا أتم " الحديث.

(تخفيف الصلاة مع إتمامه) : أن يأتي بجميع الفرائض والسنن , ويقتصر على قراءة أوساط المفصل وقصاره ونحوهما , ويلبث راكعا وساجدا ريثما يسبح ثلاثا.

وقوله: " فيخفف مخافة أن تفتن أمه " أي: يقطع قراءة السورة ويقتصر على بعض ما قصد قراءته , ويسرع في أفعاله , وهو بمعنى قوله عليه السلام في الحديث الذي بعده: " فأتجوز " أي: فأخفف , كأنه تجاوز عما كان يقصده ويفعله لولا بكاء الصبي , والفتن: الابتلاء , والمراد به هاهنا: التشوش والحزن , بدليل قوله في الحديث الثاني: " مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه "أي: حزنها.

قيل: فيه دليل على أن الإمام إذا أحس بداخل يريد الصلاة معه , وهو في ركوعه أو تشهده الأخير جاز له أن ينتظر لحوقه راكعا ليدرك الركعة , أو جالسا ليدرك فضل الجماعة , لأنه لما جاز له أن يقتصر صلاته لحاجة غيره في أمر دنيوي كان تطويله لها لأمر العبادة بالجواز أحق وأولى.

ويؤيده: ما روي عن عبد الله بن أبي أوفى بإسناد غير متصل: " أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت