الثاني – وإن كان المشهور بين أهل اللغة – إلا أن الأول أليق بالحديث , لئلا التكرار وعطف الشيء على نفسه , سمي بذلك لأنه لا يحتاج في سقيه إلى عمل , ويؤيده بدله: " ما سقي منه بعلا " .
و (النضح) : السقي بالسواقي , والفارق بينه وبين أخواته: كثرة المؤنة , ولم يختلف في ذلك أحد من أهل العلم.
...
٣٨٥ – ١٢٦٥ – وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العجماء جرحها جبار , والبئر جبار , والمعدن جبار , وفي الركاز الخمس " .
" وعن أبي هريرة: أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العجماء جبار , والبئر جبار , والمعدن جبار , وفي الركاز الخمس "
(العجماء) : البهيمة , وهي في الأصل: تأنيث أعجم , وهو الذي لا يقدر على الكلام , سميت بذلك لأنها لا تتكلم ,.
و (الجبار) : الهدر , والمراد: أن البهيمة إذا أتلفت شيئا ولم يكن معها قائد ولا سائق , وكان نهارا فلا ضمان , فإن كان معها أحد فهو ضامن , لأن الإتلاف حصل بتقصيره , وكذا إن كان ليلا , لأن المالك قصر في ربطه , إذ العادة أن تربط الدواب ليلا , وتسرح نهارا.
وقوله: " والبئر جبار , والمعدن جبار " معناه: أن من استأجر حافزا ليحفر له بئرا أو شيئا من المعدن , فانهار عليه البئر أو المعدن لا ضمان عليه , وكذا إن وقع فيها إنسان وهلك إن لم يكن الحفر