الصفحة 18 من 107

إلا من كان على السنة الخالصة أو الطاعة المحضة لكان ذلك تقصيرًا وتفريطًا، ولو أنهم أقروا الضال أو الظالم على فعله بسبب قوة موقفه مع العدو لكان ذلك انحرافًا. وكما أن الإيمان يزيد وينقص ويتبعض فإن الولاء والبراء ـ يزيد وينقص ويتبعض مع ثبات أصل الأخوة الإيمانية وحقها الواجب لبعض المؤمنين على بعض. فهذا الحق ثابت بالنصوص الصريحة وهو من قطعيات الدين فلا يسقط إلا بيقين ولا ينتهك بالتأويل والاحتمال.

البيان: علاقتنا بالغرب تتنازعها في الساحة الفكرية آراء متباينة؛ فمن المفكرين من يطالب بالحوار مع شتى الفعاليات الفكرية والسياسية في الغرب، ويتحدث عن أزمة في الفهم بين الطرفين لن يعالجها إلا الحوار الجاد، وهناك مفكرون آخرون يتحدثون عن أن الغرب المتغطرس يزدري الضعفاء، ولا يؤمن إلا بالقوة، ولا يعرف إلا لغة الصراع بين الحضارات، وأن الحوار ما هو إلا ألعوبة يتشدق بها أدعياء الحرية والديمقراطية، وبين هؤلاء وأولئك آراء أخرى ... فما رؤيتكم لهذه العلاقة، وهل من سبيل إلى رؤية علمية حيال هذا الأمر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت