الصفحة 20 من 107

مثل واقعنا الحالي أرى أن أهم شعبتين بعد التوحيد هما: الجهاد والزهد. ونتدرج في استكمال ذلك بواقعية؛ فالمجاهد في فلسطين وأريتريا والشيشان وكشمير والفلبين هو في حالة ضعف بالنسبة لعدوه المباشر مع أنه في الوقت نفسه يواجه القوى العالمية التي تنصر هذا العدو عليه، ويعاني من قلة الناصر من المسلمين بعذر أو بغير عذر.

وأهم من ذلك أن قوتنا العظمى هي في ديننا وعقيدتنا، وبها نغلب العدو ونفتح القلوب والبلاد؛ فاهتمامنا بالعلم والدعوة، وقدرتنا على البلاغ والحوار لشرح محاسن الإسلام هي أكبر أسباب النصر على العدو في ميدان المعركة، وأعظم ممهد لإعلاء كلمة الله في الأرض دون أن يعني ذلك الاكتفاء بالحوار عن الجهاد، أو الاستغناء بالمقاومة عن المجادلة والدعوة. إن مقتل جنرال من العدو نصر نفرح به، لكن ينبغي أن يكون فرحنا بإسلام عالم أو قسيس أعظم منه.

في كل حالٍ يجب أن نكون أقوياء؛ فالغرب وغيره لا يستمع إلا للقوي، ومن القوة قوة الحجة والبرهان والحكمة في التعامل مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت