شر على الإنسانية كلها. وإن كان المقصود الشعب أو طائفة كبيرة منه وأكثر المثقفين؛ فهم أخصب بيئة للدعوة إلى الإسلام، ويجب أن تكون قوتنا هنا هي قوة العلم والإيمان وسلاحنا هو الحجة والبرهان، ولا ينبغي أن يغيب عنا أنه بعد الهجوم على أمريكا كتب كثير من المفكرين هناك في نقد الغطرسة الأمريكية والانحياز ضد المسلمين ما لا يقل عما كتبه أكثر المسلمين صلابة وأبلغهم بيانًا، ومن هنا يجب أن يكون تقييمنا للمقاومة شاملًا وحكيمًا وأن تكون خطة العمل متكاملة وسليمة.
البيان: يتشدق الأمريكيون بالقيم الأخلاقية وحقوق الإنسان التى تأسست عليها حضارتهم؛ فهل هذه القيم والحقوق حاضرة حقًا في السياسة الأمريكية، وخاصة في علاقتهم بالشعوب المستضعفة؟
** الكلام عن القيم قد يفضي إلى متاهة فلسفية لا حاجة للقراء بها؛ فلْنتناولْها إذن من جهة الممارسة والتطبيق؛ فقد أُسِّست الولايات المتحدة على قيم مزدوجة بين الديني المغالي، والنفعي البحت. وتركزت القيم الدينية في فئات محدودة ثم في ولايات محددة أيضًا؛