حين ابتدأ بعضهم الأمر بالدفاع عن زلّة عالمٍ تحولت المسألة إلى إصرار على الخطأ وعسف للأدلة وتحريف للنقول لكي تؤيد تلك الزلة. والشكر مستحق للجنة الدائمة للإفتاء والمشايخ الفضلاء الذين كشفوا الشبهات وبينوا التلبيس.
البيان: لكن قد يقال: إن الحديث عن جنس العمل وكونه شرطًا في صحة الإيمان لا يزال محل اشتباه عند بعض المنتسبين إلى مذهب السلف؛ فما المسلك الملائم في تقرير هذه المسألة؟
** نعم هناك من يقدم رأي شيخه على الحق، وهناك من يصعب عليه التراجع، وهناك من يضعف عن فهم جوانب المسألة، وفي الإمكان تقرير الحق بكل بساطة وذلك بالاعتماد على أمرين:
1 -إجماع السلف على أن الإيمان قول وعمل. ويعنون بالعمل أساسًا عمل القلب كالصدق والإخلاص والخوف والرجاء واليقين، وليس مجرد عمل الجوارح كالصلاة والصيام، بل كلا العملين معًا؛ لأن الإيمان عندهم ظاهر وباطن والتلازم بين هذين حتمٌ وهذه الأعمال