فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 34

واخيراً نقول: هذا جهد المقل وبضاعة مزجاة، فإن كانت صواباً فما هي إلا بتوفيق الله وحده وإن كانت الاخرى فمن ضعفي وتقصيري، والحمد لله رب العالمين.

[المبحث الأول: مفهوم الصحبة، ودور الصحابة في كتابة السنة النبوية وحفظها.]

المطلب الأول: من هو الصّحابيّ.

أولاً: الصّحابيّ لغة: قال ابن سيدة: " الصُحبة - المعاشرة صحِبَه صُحبة وصَحابة وصِحابة وَصَاحبه والصاحب - المعاشِر" (١) .

ثانياً: الصّحابيّ في اصطلاح المحدثين:

قال الحافظ العراقي: " فالعبارة السالمة من الاعتراض أن يقال الصحابي من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلما ثم مات على الإسلام؛ ليخرج من ارتد ومات كافراً" (٢) .

وقال ابن حجر: "وهو من لقي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً به، ومات على الإسلام، ولو تخللت ردة في الأصح. والمراد باللقاء: ما هو أعم: من المجالسة، والمماشاة، ووصول أحدهما إلى الآخر، وإن لم يكالمه، ويدخل فيه رؤية أحدهما الآخر، سواء كان ذلك بنفسه أم بغيره. والتعبير باللقي أولى من قول بعضهم: الصحابي من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه يخرج ابن أم مكتوم، ونحوه من العميان، وهم صحابة بلا تردد" (٣) .

وقال السّيوطيّ: " ولا يشترط البلوغ على الصّحيح، وإلا لخرج من أجمع على عدّه في الصّحابة" (٤) .

فالصحابي هو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - حال حياته ومات على الاسلام.

وقولنا: (من لقي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -) : يشمل كل من لقيه في حياته، وأمّا من رآه بعد موته قبل دفنه - صلى الله عليه وسلم - فلا يكون صحابيّا كأبي ذؤيب الهذليّ الشّاعر فإنه رآه قبل دفنه (٥) .

وقولنا: (مسلماً) : خرج به من لقيه كافراً وأسلم بعد وفاته، كرسول قيصر فلا صحبة له.

وقولنا: (ومات على إسلامه) : خرج به من كفر بعد إسلامه ومات كافراً (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت