الصفحة 231 من 256

وابن مُطَيَّب لم أرَ فيه إلَّا قول ابن حبّان في "المجروحين" (٢/ ٢١٣) : "يخطئ عمّن يروي على قلّة روايته فاستحقّ الترك كما كَثُر ذلك منه" . أهـ. وابن حبّان غير خاف تعنته في الجرح، ولذا قال الحافظ في "التقريب": "فيه لينٌ" . . .

وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٣٦) من طريق الثوري، قال: أعلم عن رجل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لقيس بن عاصم: . . .الحديث.

وهذا ظاهره الإرسال مع ما فيه من الإبهام لروايه.

والراجح -والله أعلم- أن الحديث ضعيف، وأنّ تعددَ طرقه لا يكفي لتحسينه لوهن أكثرها الشديد. " انتهى.

قلت: كذا قال الأستاذ غفر الله له.

وقد فاته أن ابن عبد البر في " التمهيد " (٤/ ٢١٣) أخرجه من طريق عبد الملك ابن قريب الأصمعي قال: حدثنا المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن يحدث عن قيس بن عاصم. . .الحديث.

ثم إن هذه الطريق مع الطرق التي ساقها الأخ الدوسري عدا الواهي منها يجعل للحديث أصلًا.

ولذلك حسن الحافظ ابن حجر في " الإصابة " (٥/ ٤٨٣) سنده للحسن البصري وعزاه لابن سعد ولعل ذلك بمجموع الطرق.

وقد صرّح الحسن بسماعه من قيس بن عاصم عند الحاكم والطبراني.

كما أن الشيخ الألباني- رحمه الله في " صحيح الأدب المفرد" (رقم: ٧٣٠) قد حسنه لغيره وهو كما قال. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت