الصفحة 36 من 256

قال الدوسري:

"وأخرجه الطبراني (٢/ ١٣١) والحاكم (١/ ٨٧) من طريق ابن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن محمد بن جبير به.

وفيه تدليس ابن إسحاق، وعمرو ليس بالقوي" . اهـ.

قلت: وعلى كلام الأخ الدوسري مؤاخذتان:

الأولى: أن الحاكم أخرجه في "المستدرك" (١/ ٨٧) من طريق ابن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبير به.

وهكذا أخرجه: الإمام أحمد (٤/ ٨٢) وأبو سعد سعيد بن محمد الشعبي في "الجزء الثاني من الفوائد المخرّجة من أصول مسموعات أبي عثمان" (مخطوط/ ق ٦ - ب) .

أما الطبراني فأخرجه من طريق ابن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن محمد بن جبير به. (ولم يذكر عبد الرحمن بن الحويرث) .

وهكذا أخرجه الإمام ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (ص ١٠) .

فأخطأ الأستاذ الدوسري حينما جمع بين رواية الطبراني ورواية الحاكم وجعلهما رواية واحدة.

وعليه فإن رواية الطبراني وابن أبي حاتم أرجح من رواية الحاكم كما سيأتي بيانه.

الثانية: قول الأستاذ الدوسري: "وفيه تدليس ابن إسحاق وعمرو ليس بالقوي" اهـ.

أقول: أما محمد بن إسحاق فقد صرح بالتحديث من شيخه عمرو بن أبي عمرو في رواية الإمام أحمد (٤/ ٨٢) فزالت بذلك شبهة التدليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت