الصفحة 64 من 256

وقد خرّج الأستاذ الدوسري هذا الحديث من ثلاثة طرق.

الأول: عن شريك القاضي -كما هي رواية تمام وغيره ممن ذكرهم-

والثاني: عن زهير بن معاوية، والثالث: عن الحسن بن صالح، جميعهم عن أبي إسحاق.

ثم قال:

"وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي مدلس وقد عنعنه، وقد اختط بأخَرة" أهـ.

قلت: أما إعلالك الحديث باختلاط أبي إسحاق السبيعي فهو لا وجه له.

وذلك أن شريك بن عبد الله القاضي روى عنه قبل الاختلاط كما قال الإمام أحمد وابن معين "التهذيب" (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥) لابن حجر.

والحديث أخرجه بنحوه الطبراني في "مسند الشامين" (٢٧٨٧) من طريق سعيد بن بشير، عن منصور بن زاذان، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل ثم يخرج إلى الصلاة فيصلي ولا يتوضأ ".

وسعيد بن بشير ضعيف كما في " التقريب " ولكن يعتبر به.

فالحديث باجتماع هذين الطريقن حسن إن شاء الله.

وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال ابن سيد الناس -كما في حاشية الشيخ أحمد شاكر على الترمذي-: " وأخرجه البيهقي بأسانيد جيدة ".

وصححه الحاكم والألباني في " تمام المنة" (ص ١٢٩) .

...

[٤٥] قال تمام (١/ رقم: ٢٢٥/ ص ٢٦٢) :

- حدثنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد التنوخي القطّان: نا أبو علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت