فهرس الكتاب
٨٦ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلرجلٍ سِتْرٌ وعلى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الذي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَها فِي سَبيلِ اللهِ فَأَطَالَ لَها في مَرْجٍ أو رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ في طِيَلِها ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَناتٍ وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيلَهَا ذلكَ فاستَنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفَينِ كانَتْ آثارُها وَأَرْوَاثُها حَسَنَاتٍ لَهُ وَلَوْ أَنَّها مَرَّتْ بِنَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يِسْقِيَ بِهِ كان ذلكَ لَهُ حَسَنَاتٍ فَهِيَ لَهُ أجرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَها تَغَنّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ في رِقابها ولا ظُهُورِها فَهِيَ لِذلِكَ سِترٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَها فَخْرًا وَرِياءً ونواءً لأَهْلِ الإسْلامِ، فَهِيَ على ذلك وِزرٌ" وسُئِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحُمُر فقال: "لم يَنْزِلْ عَلَيَّ فيها شيءٌ إِلَّا هَذِهِ الآيةُ الجامعةُ الفاذةُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨) } " (١) .