فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 566

أمانًا لصفوان بن أمية ودعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام وأن يقدم عليه، فإن رضي أمرًا قبله وإلا سَيَّره شهرين فَلَمّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُؤُوسِ النّاسِ، فَقَالَ: يَا مُحَمّد هَذَا وَهْبُ بنُ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى القُدُومِ عَلَيْكَ فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا قَبِلْتُهُ وإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "انْزِلْ أَبَا وَهْبِ" ، فَقَالَ: لَا وَالله لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، "بَلْ لَكَ تَسْيِيرُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ" . فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدَهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعًا أَمْ كُرْهًا؟ فَقَالَ: "بَلْ طَوْعًا" فَأَعَارَهُ صفْوَانُ الأَدَاةَ والسِّلَاحَ الَّتِي عِنْدَهُ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ كَافِرٌ فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ وَلَمْ يَفْرِّقْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ (١) .

٢٥٠ - مالكُ، عن ابن شهاب قال: كان بين إسلام صفوان بن أمية وبين إسلام امرأته نحو من شهر (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت