خَرَجَ مِنْهُ حتى يعودَ إليهِ، ورَجُلانِ تحابّا في اللهِ؛ اجْتَمَعَا على ذلكَ وتَفَرَّقَا، ورجلٌ ذَكَرَ اللهَ خاليًا ففاضتْ عيناهُ، ورجل دَعَتْهُ ذاتُ حَسَبٍ وجمالٍ فقال: إنِّي أَخافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفاها حتى لا تعلَمَ شمالُه ماتُنْفِقُ يَمينُهُ " (١) .
هكذا روى مالك هذا الحديث على الشك في أبي سعيد أو أبي هريرة، وكذلك هو في " الموطأ " عند جميع الرواة فيما علمت، إلا أبا قُرَّةَ موسى بن طارق فإنه قال فيه: عن مالك عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة وأبي سعيد جميعًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والحديث محفوظ لأبي هريرة بلا شك، كذلك رواه عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٥٢ - مالكُ، عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " ما بَيْنَ بَيْتي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ وَمِنْبَرِي على حَوْضِي" (٢) .