كما أن المسجد ذو تأثير بالغ وشامل في حياة الشباب، ويمكن أن يقدم لهم ما عجزت عن أن تقدمه لهم الأجهزة والمؤسسات الأخرى كالمنزل والمدرسة ووسائل الإعلام، ويؤكد علماء النفس والاجتماع أن مرحلة المراهقة والشباب هي الفترة التي يكون فيها الدين بالنسبة إلى الشباب هو المخرج والمتنفس الوحيد الذي يحقق الأمان من الضغوط النفسية والمشكلات الانفعالية، وبالرغم من أن المسجد منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى اليوم لجميع المسلمين من مختلف الأعمار؛ فإن له دور شديد الخصوصية في حياة الشباب؛ ففي أجوائه الربانية تربى الصحابي الجليل أسامة بن زيد رضي الله عنه الذى قاد جيشًا فيه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وغيره من شباب المسبلمين وعمره وقتها 17 سنة.
وفي المسجد كان شباب الصحابة يقومون الليل ويتدارسون القرآن ويصلون، وفي النهار يصبحون فرسانًا وجنودًا في خدمة الدين، وكان المسجد في الماضي منبرًا لمناقشة بعض المشكلات والقضايا الخاصة بالشباب، وخاصة مشكلات الفراغ، وكيفية اغتنامه بكافة الوسائل المشروعة جدية وترويحًا، فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على من اتخذوا اللعب المباح داخل المسجد سلوكهم التلقائي.
اللقطة الرابعة: صحبة الأطفال
وما أجمل أن يصحب الأب ولده في يده وهو ذاهب للمسجد يحوطهم برعايته .. يعلق قلوبهم برحاب الله .. يتعلمون كتاب الله وسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم .. يشبون في رياض الله .. يحضرون حلقات العلم .. نترك أولادنا لشريك حصين يربي أولادنا معنا .. يتعلمون النظام عبر الصفوف .. يغرس الإيمان في قلوبهم .. يطبع الإيمان والأخلاق في قلبه بمشاهدة من حوله من رواد المسجد الصالحين .. وهذه مدرسة الحبيب صلى الله عليه وسلم نتعلم منها ..