ما رواه أحمد وغيره عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس، وكان الحسن بن علي رضي الله عنهما يثب على ظهره إذا سجد، ففعل ذلك غير مرة .. الحديث ..
وروى الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين عليهما السلام، عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله \"إنما أموالكم وأولادكم فتنة\"... الحديث.
وروى البيهقي من حديث شداد بن الهاد في حديث طويل أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد، فجاء الحسن وصعد على ظهره، فأطال رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود حتى نزل الحسن، ثم قال: إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته.
اللقطة الخامسة: المسجد مدرسة للتعليم والتثقيف
لم يكن المسجد موضعًا لأداء الصلوات فحسب، بل كان جامعة يتلقى فيها المسلمون تعاليم الإسلام وتوجيهاته، ومنتدى تلتقي وتتآلف فيه العناصر المختلفة، فالقرآن يتلى، وتخرج منه كبار الصحابة وأئمة الهدى وكان للرسول صلى الله علية وسلم حلقة في المسجد يتنافس عليها المسلمون، فيقبل على مجلسه الرجال والنساء حتى شكت النساء من مزاحمة الرجال فطلبن منه صلى الله علية وسلم أن يجعل لهن يوما غير يوم الرجال، فأجابهن إلى طلبهن.
وعن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن امرأة جاءت رسول الله صلى الله علية وسلم فقالت:- (يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يومًا فنأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله فوعدهن يومًا فاجتمعن فأتاهن رسول الله صلى الله علية وسلم) صحيح البخاري ..