فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 2088

قال شيخنا الإمام أبو الفتح القشيري -رحمه الله-: هذه الحالة تتضمن أمرين:

* أحدهما: خروج الخارج المستقذر.

" والثاني: كشف العورة. فمن الناس من قال: المنع للخارج، لمناسبته لتعظيم القبلة عنده.

ومنهم من قال: المنع لكشف العورة.

وينبني على هذا الخلاف: " الخلاف في جواز الوطء مستقبل القبلة، مع كشف العورة؛ فمن علل بالخارج، أباحه، إذ لا خارج، ومن علل بالعورة منعه".

انتهى ما قاله (١) .

وهو حسن، لو كان المعلل بكشف العورة موافقًا له على الحكم الذي أشار إليه؛ لكن ليس كذلك؛ فقد قال الشيخ محيي الدين -رحمه الله-: يجوز الجماع في الصحراء، والبنيان مستقبل القبلة، هذا مذهبنا، ومذهب أبي حنيفة، وأحمد، وداود.

واختلف فيه أصحاب مالك: فجوزه منهم ابن القاسم، وكرهه ابن حبيب.

والصواب: الجواز، فإن التحريم إنما يثبت بالشرع، ولم يرد فيه نهي، والله أعلم.

وكذلك أيضًا قالوا: إذا تجنب استقبال القبلة واستدبارها حال خروج البول والغائط، ثم أراد الاستقبال، أو الاستدبار حال الاستنجاء جاز (٢) .

فهؤلاء المبيحون للوطء: هم المعللون بكشف العورة، كما حكى الرافعي عنهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت