فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: سمعت طاوسًا يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتى أحدكم البراز، فليكرم قبلة الله -عزَّ وجلَّ- فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها" .
رواه الدارقطني مسندًا، ومرسلًا، وكرواية عبد الرزاق، رواه وكيع عن زمعة، وكذلك رواه عبد الله بن وهب عن زمعة، عن سلمة، وابن طاوس، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
ورواه سفيان بن عيينة: أنه سمع طاوسًا ولم يرفعه.
وقال ابن المديني: قلت لسفيان: أكان زمعة يرفعه؟ قال: نعم، وسألت سلمة عنه، فلم يعرفه، - يعني: لم يرفعه-.
وذكر عبد الحق: أن أحمد بن الحسن الضري، أسنده، وهو متروك، فقدح في مسنده، لا في مرسله.
وقال ابن القطان (١) : إن مرسله يدور على زمعة بن صالح، ضعفه أحمد، وأبو حاتم.
فالعمل فيه متروك اتفاقًا فهذه مقدمة على علة الإرسال لأن تلك مختلف فيها، وهذه متفق عليها (٢) .
وقال الشافعي -في رواية الربيع عنه-: حديث طاوس هذا مرسل وأهل الحديث لا يثبتونه، ولو ثبت كان كحديث أبي أيوب، وحديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسند حسن الإسناد، وأولى أن يثبت منه -لو خالفه-، وإن كان قال طاوس: حق على كل مسلم أن يكرم قبلة الله أن يستقبلها، فإنما سمع -والله أعلم- حديث أبي أيوب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل ذلك على إكرام القبلة؛ وهي أهل أن تكرم،