فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 2088

الاحتجاج به حتى يكون شرع من قبلنا شرعًا لنا، وفيه اختلاف، والمختار أنه كذلك ما لم يرد ناسخ.

الحادية عشرة: المصدر قد يضاف إلى الفاعل وقد يضاف إلى المفعول، وعلى حسب ذلك اختلف المفسرون في معنى (لذكري) ؛ فقال بعضهم: لتذكرني فيها، روي عن مجاهد، وقيل لأذكرك بالمدح، وقيل: إذا ذكرتها، فمعناه لتذكيري لك إياها وهو أولى لسياق الحديث، ويعضده للذكرى، وهو قول أكثر العلماء والمفسرين.

وقال النخعي: اللام للظرف أي إذا ذكرتني أي: ذكرت أمري بعدما نسيت، ومنه الحديث، وقيل: لا تذكر فيها غيري، وقيل: شكرًا لذكري، وقيل: اللام للسببية، وهو حسن، وقريب منه قول النخعي.

الثانية عشرة: قوله: "افعلوا كما تفعلون كل يوم" ، فيه دليل على أن صفة قضاء الفائتة مثل صفة أدائها، ولا خلاف عندنا في الصبح المقضية، وإنما اختلف أصحابنا في الجهر في الصبح المقضية بعد طلوع الشمس على وجهين: أصحهما أنه يسر بها، فيحتاج قائل هذا إلى الجواب عن هذا الحديث، وقد نحا بعضهم في الجواب عنه إلى أن ذلك لا يندرج تحت مسمى الأفعال.

الثالثة عشرة: قوله: "ليس في النوم تفريط" ؛ يريد أن حكم التفريط مرفوع عن النائم، لارتفاع التكليف عنه كما في الحديث الآخر: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ ... " الحديث، وإنما يجب عليه قضاء الفائتة إذا استيقظ إما بأمر جديد كما هو المختار عندهم، أو بالأمر السابق كما ذهب إليه بعضهم لتمكنه من الفعل.

الرابعة عشرة: فلو أتلف النائم برجله أو بيده أو غيرهما من أعضائه شيئًا في حال نومه، فالضمان واجب عليه بالاتفاق، والفرق بينه وبين ما سبق أن غرامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت