فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حصل الشك في معناها، فكأن المراد من قوله: "فإذا كان من الغد فليصليها عند وقتها" ، أنها من الغد تعود لميقاتها الأول على حالها، فلما فهم من فهم عنه أن إعادتها في اليوم الثاني لازمة لهم استثبتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فقال لهم: "إن الله ينهاكم عن الربا" ؛ أي: تفوتكم صلاة فتقضوا صلاتين، وبهذه المراجعة والجواب في حديث ابن حصين تدل على صحة هذه اللفظة في خبر أبي قتادة.
الثامنة عشرة: ذكر أبو محمد بن حزم حديث أبي قتادة هذا من طريق الأسود بن يزيد (١) ، ثنا خالد بن شمير نا عبد الله بن رباح ثنا أبو قتادة ... فذكره.
ثم قال: فإن قيل: فقد روي في بعض ألفاظ هذا الخبر أنه - عليه السلام - قال لهم حينئذ: "من أدرك منكم صلاة الغداة فليقض معها مثلها" ؟
قلنا: نعم، قد روي هذا اللفظ، وروي: "ليصلها من الغداة لوقتها" ، وروي: "فإذا سها أحدكم عن صلاة فليصلها إذا ذكرها من الغد للوقت" وروي: أنهم قالوا: يا رسول الله! أنقضيها لميقاتها من الغد، وأنهم قالوا: ألا نصلي كذا وكذا صلاة؟ قال: "أينهاكم (٢) الله عن الربا ويقبله منكم" . وكل هذا صحيح، ومتفق المعنى، وإنما يشكل من هذه الألفاظ: "من أدرك منكم صلاة الغداة فليقض معها مثلها" .
وإذا تؤمل (٣) فلا إشكال فيه لأن الضمير في لغة العرب راجع إلى أقرب [مذكور والضمير في (معها) راجع إلي (٤) الغداة لا إلى الصلاة؛