فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 2088

السابعة: و (لا ينفع ذا الجد منك الجد) المشهور فتح الجيم فيهما.

والجد مفتوح: الحظ والغنى، ومعناه لا ينفع من رزق مالًا وجاهًا وحظًا دنيويًّا شيء من ذلك عندك وإنما ينفعه العمل الصالح كما قال تعالى: {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم} وحكي عن الشيباني كسر الجيم فيهما وأنكره الطبري، والجد مكسور: الاجتهاد ومعناه على هذا: لا ينفع ذا الاجتهاد والعمل اجتهاده أي لا ينجي شيء من ذلك صاحبه إنما النجاة بفضل الله تعالى ورحمته نحو قوله: "لن ينجي أحدًا منكم عمله ... " الحديث. أو لا ينفع ذا الإسراع في الهرب منك إسراعه نحو قوله: (لا ملجأ منك إلا إليك) ويشبه بهذا قول النابغة يعتذر للنعمان بن المنذر:

وإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أن المنتأى عنك واسع (١)

قال أبو الفتح: وأحق ما فسر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحديثه، وفي حديث أبي جحيفة: ذُكرت الجدود عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رجل جد فلان في الخيل، وقال آخر: جد فلان في الإبل ... الحديث، فقال عليه الصلاة والسلام، فذكر ... "ولا ينفع ذا الجد منك الجد" ، والمراد بالجد الأول الحظ، المفتوح الجيم بيقين، وكذلك ما وقع في بقية الحديث، ولا وجه بعد هذا لذكر الكسر في الجد والله أعلم.

الثامنة: قوله في حديث ابن أبي أوفى: (اللهم طهرني بالثلج والبرد وماء البارد) استعارة للمبالغة في التنظيف من الذنوب وماء البارد من باب إضافة الشيء إلى صفته.

التاسعة: قوله: (فقمن) بفتح القاف والميم ومعناه حقيق وجدير ويقال: قمن بكسر الميم وقمين بالياء بعد اليم فالفتح مصدر وغيره نعت يثنى ويجمع قاله الجوهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت