فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 2088

خلا الريحان والقصب فإنهما يكرهان (١) .

وقد كره جماعة من أهل العلم السِّواك الذي يُغيِّر الفم، ويصبغه لما فيه من التشبُّه بزينة النساء (٢) .

واستضعفه ابن العربي وزعم أنَّه لا يكره فيه، وقاسه على الكحل (٣) .

وما قاله أبو عمر أولى.

ويُذكر عن أصحاب أبي حنيفة كراهة السواك عند القيام إلى الصلاة، ويرون أنَّ محلَّه عند إرادة الوضوء لا بالصلاة، لأنَّه أشبه به؛ لاشتراكهما في إزالة الأوساخ ورفع الأدران (٤) .

وحجة من خالفهم قولُه - عليه السلام -: "لأمرتهم بالسواك عند كُلِّ صلاة" (٥) .

وقد يمكن من انتحل مذهبهم أن يحمل الصلاة في الحديث على صلاة المتيمم، أو من لم يجد ماءً ولا ترابًا، حتى لا يخلو المصلي عن سواك إن لم يكن عند الوضوء فعند الصلاة.

وتأوَّل بعضُ أهلِ العلمِ في حديث حذيفة يشوص فاه بالسِّواك: إنه يدلكَ أسنانه بإصبعه، ويجزئ ذلك من السِّواكِ (٦) .

وفيه أنَّ الأمرَ للوجوب مستفاد من قوله - عليه السلام -: "لولا أن أشقَّ على أمَّتي لأمرتهم" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت