فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 2088

وروي عن الزهري وعطاء مثل هذا القول أيضًا.

وروي عنهما مثل قول مالك والشافعي.

وكذلك اختلف أصحاب داود فمنهم من يقول: هما فرض في الغسل والوضوء جميعًا.

ومنهم (١) من قال: إن المضمضة سنة، والاستنشاق فرض.

وكذلك اخْتُلِفَ عن أحمد بن حنبل كهذين القولين المذكورين عن داود وأصحابه (٢) .

وقال الإمام أبو العباس أحمد بن تيمية: "المشهور عند أحمد يجبان في الطهَّارتين الصغرى والكبرى (٣) ، فمنْ أخلَّ بهما حتَّى صلَّى أعاد.

قال أبو عمر (٤) : " ولم يختلف قول أبي عبيد وأبي ثور (٥) : إنَّ المضمضة سنة، والاستنشاق واجب؛ فمن ترك الاستنشاق وصلَّى أعاد. ومن ترك المضمضة لم يعد.

وحجة من لم يوجبهما أنَّ الله لم يذكرهما في كتابه، ولا أوجبهما رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا اتفق الجميع عليه، والفرائض لا تثبت إلا من هذه الوجوه.

وحجة من أوجبهما في الغسل من الجنابة دون الوضوء قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تحت كُلِّ شعرة جنابة، فبلُّوا الشَّعرَ، وأنقوا البشرة" . وفي الأنف ما فيه من الشَّعر، وأنَّه لا يوصل إلى غسل الأسنان والشفتين إلَّا بالمضمضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت