فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 2088

- صلى الله عليه وسلم - توضَّأ عندها، فرأيته مَسَح على رأسه مجاري الشعر، ما أقبل منه وما أدبر، ومسح صدغيه، وأذنيه ظاهرهما وباطنهما ".

ورواه أبو داود (١) .

وأمَّا البداءةُ في مسَحَ الرأس من مؤخَّره: فمَحْكيّةٌ عن الحسن بن حيِّ، ووكيع بن الجراح.

وقال أبو عمر (٢) : " قد توَّهم (٣) بعضُ النَّاس في حديث عبد الله بن زيد في قوله: "ثمَّ مَسَح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر" .

أنَّه بدأ بمؤخَّر رأسه، وتوهَّم غيره أنَّه: بدأ من وسَطِ رأسه، فأقبل بيديه وأدبر، وهذه كلُّها ظُنون لا تصح ".

قال (٤) : " وقد رُوي عن ابن عمر "أنَّه كان يبدأ من وسط رأسه" ، ولا يصحُّ.

وأصحُّ حديث في هذا الباب: حديث عبد الله بن زيد الذي تقدَّم، والمشهور المتداول الذي عليه الجمهور البداءةُ من مقدَّم الرأس إلى مؤخَّره، وقد جاءت هذه الأحاديث كما ترى: "ما أقبل وما أدبر" ، وفي بعضها: "ما أدبر وما أقبل" (٥) ، وقد سَبَق الجواب عن هذا من الوجهين اللذين (٦) ذكرناهما:

* الأول: أنَّ الواو لا تقتضي الترتيب.

* الثاني: أنَّ الفعل قد يُسمَّى بالشروع فيه عند قوم، وبالانتهاء منه عند آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت