فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الفرس: وعلى هذا يحمل جماعة من المتأخرين مذهب مالك.
وقيل: هو سنة، وهو المشهور من مذهب مالك.
وقيل: فرض في المغسول، سنة في الممسوح، وهو قول مطرف، وابن الماجشون، وروايته عن مالك؛ وفيه: الشرب من فضل الوضوء.
وعند النسائي (١) في حديث أبي حية هذا: ثم قام فشرب فضل وضوءه، وقال: صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما صنعت.
وترجم النسائي (٢) على "باب الانتفاع بفضل الوضوء" ؛ ثم تلاه بحديث أبي جحيفة الذي فيه: وأخرج بلال فضل وضوئه فابتدروه الناس، فنلت منه شيئًا.
ثم أتبعه بحديث جابر، الذي فيه: فصب عليّ وضوءه.
وفي حديث أبي حية عند أحمد بن عبيد، في كلام ذكره: قال: كان إذا فرغ من طهوره، أخذ بكفه من فضلة طهوره، فشربه (٣) .
وأما ما روي عن محمد بن إسحاق العكاشي، عن الأوزاعي، عن مكحول، والقاسم بن مخيمرة، وعبدة بن أبي لبابة، وحسان بن عطية جميعًا: أنهم سمعوا أبا أمامة، وعبد الله بن بسر، وجماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولون: سمعنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الشرب من فضل وضوء المؤمن، فيه شفاء من سبعين داء، أدناها الهم" ؛ فحديث لا يصح.