فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 2088

مطلق الميتة مما يمكن إضافته إليه والظاهر أن هذه الأشياء لا يخرجها عن كونها بحرية طول حياتها في البحر بعد أن تكون منسوبة إلى البحر، وهذا يحرك إلى النظر في معنى دواب البحر؛ فالمنقول عن ابن (١) القاسم صاحب مالك رحمهما الله أن ما كان مأواه في الماء فإنه يؤكل بغير ذكاة، وإن كان يرعى في البر، وما كان مأواه ومستقره في البر فإنه لا يؤكل إلا بذكاة، ولو كان يعيش في الماء (٢) ؛ كالجاموس، وفي "المدونة" (٣) : في فرس (٤) البحر يؤكل بغير ذكاة وفي كتاب آخر تستحب ذكاته لأن له في البر رعيًا ولا خلاف في أن طير الماء لا يؤكل إلا بذكاة (٥) ، واختلفوا في إباحة أكل السمك (٦) الطافي والذي ذكره الحنفية (٧) كراهته، ومذهب مالك (٨) والشافعي (٨) رحمهما الله تعالى إباحته وعموم الحديث يقتضيه.

وكذلك اختلفوا فيما لا يطلق عليه اسم السمك فالذي ذكره الحنفية (٩) أنه لا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك، وبه يقول الشافعي رضي الله عنه في قول؛ وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت