فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن ابن عباس في الآية نحوه (١) .
قال أبو (٢) عمر بن عبد البر: الفتنة في القبر لا تكون إلا لمؤمن أو منافق من أهل القبلة ممن حقن الإِسلام دمه (٢) ؛ ونحوه عن أبي (٣) عبد الله الترمذي وخالفهما أبو (٤) محمَّد عبد الحق وذكر أن ذلك يعم المؤمنين والمنافقين والكافرين، وأورد في ذلك آثارًا، واختاره القرطبي (٥) في كتاب التذكرة، ونقل الخلاف في هذين المعذبين أيضًا هل كانا من أهل القبلة أو لا (٦) ؟ وقال ما معناه إنهما كانا من أهل القبلة فالمرجو لهما بذلك تخفيف العذاب عنهما بذلك مطلقًا وإن كانا كافرين، فالمرجو تخفيف العذاب المتعلق بهذين الذين أعني ترك الاستبراء من البول والنميمة حيث قلت في هذا الثاني بعد.
وفي (٧) إضافة عذاب القبر إلى البول خصوصية تخصه دون سائر المعاصي مع أن العذاب بسبب غيره أيضًا، إن أراد الله ذلك في حق بعض عباده؛ وعلى هذا جاء الحديث: "تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه" (٨) ، وكذا جاء أيضًا أن بعض من ذكر عنه ضمه أو ضغطه، فسئل أهله فذكروا أنه كان منه تقصير في التطهر (٩) .