فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 2088

قال ابن (١) شاس في "جواهره": وأما جنس المستباح يعني (٢) من الأطعمة في حال الاضطرار فكل ما يرد عنه جوعًا أو عطشًا فيدفع الضرورة أو يخففها كالأطعمة النجسة والميتة من كل حيوان غير الآدمي وكالدم، وشرب المياه النجسة وغيرها من المائعات سوى الخمر فإنها لا تحل إلا لإساغة الغصة على خلاف فيها، وأما الجوع والعطش فلا إذ لا يفيد ذلك بل ربما زادت العطش، وقيل تباح فإنها تفيد تخفيف ذلك على الجملة ولو لحظة.

وقال الشيخ أبو (٣) بكر: وإن ردت الخمر عنه جوعا أو عطشًا يشربها، واختاره القاضي أبو بكر وقال: التداوي بالخمر فالمشهور من المذهب أنه لا يحل.

قلت: من لم يجوز استعمال البول بالضرورة من المداواة، وما أشبهها وقال مع ذلك بنجاسة بول ما يؤكل لحمه كما يحكي عن أبي (٤) حنيفة، فيحتاج إلى الجواب عن هذا الحديث.

وقال صاحباه فالمحكي عن محمَّد (٥) طهارة بول ما يؤكل لحمه وعن أبي يوسف نجاسته (٦) وجواز استعماله للسقيم وفيه من الفقه المماثلة في القصاص؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل بهم كما فعلوا بالراعي وهي مسألة مشهورة في مسائل الخلاف وسيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت