فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 2088

ومعلوم (١) في القصد إلى المس أن يكون في الأغلب بباطن الكف، وقد روي بمثل هذا المعنى حديث حسن (٢) ، وذكر أبي هريرة هذا، والأمر محمول به على الاستحباب عند قوم.

قال أبو (٣) عمر: تحصيل مذهب مالك في ذلك أن لا وضوء فيه، لأن الوضوء عنده منه استحباب لا إيجاب؛ بدليل أنه لا يرى الإعادة على من صلى بعد أن مس ذكره إلا في الوقت، وفي سماع أشهب وابن نافع عن مالك: أنه سئل عن الذي يمس ذكره ويصلي أيعيد الصلاة؟ فقال: لا أوجبه أنا، فروجع فقال: يعيد ما كان في الوقت، وإلا فلا. وقال الأوزاعي: إن مس ذكره بساعده فعليه الوضوء، وهو قول عطاء، وبه قال أحمد. وقال الليث: من مس ما بين أليتيه فعليه الوضوء. وقال الليث: من مسّ ذكر البهايم فعليه الوضوء.

وقال مالك والليث: إن مسّ ذكره بذراعه وقدمه فلا وضوء عليه.

وقال مالك والشافعي والليث: لا يجب الوضوء إلا على من مس ذكره بباطن كفه، وجملة قول مالك وأصحابه: إن مسّ ذكره بظاهر يده، أو بظاهر ذراعيه، أو باطنهما؛ أو مسّ أنثييه أو شيئًا من أرفاغه (٤) ، أو غيرها، أو شيئًا من أعضائه سوى الذكر فلا وضوء عليه.

ولا على المرأة عندهم وضوء في مسها لفرجها (٥) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت