فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذه الطريق من أجود طرق هذا الحديث الذي هو أصح أحاديث هذا الباب، أو من أصحها، وقد كان يحيى (١) بن معين يقول: "أصح حديث في مس الذكر حديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروا??، عن بسرة" . وكان أحمد (١) بن حنبل يقول نحو ذلك. ولكن لفظه عند مالك (٢) : إذا مسّ أحدكم ذكره، وموضع الاحتجاج من هذا الخبر وهو اللفظ الذي خالف فيه شعيب عن الزهريّ مالكًا، وهو قوله: يتوضأ من مس الذكر، لكن هذا الإسناد أيضًا جيد، وقد رواه الطحاوي (٣) من حديث عبد الرزاق: ثنا معمر، عن الزهريّ، عن عروة، عم مروان، عن بسرة. وفيه إرسال الشرطي إلى بسرة. ولفظه قال: "سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالوضوء من مس الفرج" . هذا أعمّ من الذي قبله. رواه عن أبي بكرة بكار بن قتيبة، عن الحسين بن مهدي، عنه. والصواب فيه: الزهريّ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرو بن حزم، عن عروة. ويدخل عموم قوله - عليه السلام - من مس الذكر الوضوء، ومن مس الفرج الوضوء.
كثير مما ينارع فيه العلماء من ذلك، ولم يبق لقوله: " ... وأما غير ذلك منه أو من غيره فلا يوجبه" . الظاهر وجه أصلًا.
الثاني: قوله: والأصل أن الوضوء المجتمع عليه لا ينتقض إلا بإجماع أو سنة ثابتة إلى زجره، يقتضي انتقاض الوضوء في بعض صور مس الذكر، وهو ما جاءت به السنة الثابتة، ثم قوله: فلا عيب على القائل يقول الكوفيين لأن إيجابه من الصحابة لهم فيه ما تقدم يقتضي أن لا ينتقض الوضوء بشيء من صور مس الذكر