قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت، مستقبل القبلة، فننحرف عنها ونستغفر الله.
وفي الباب عن عبد الله بن الحارث، ومعقل بن أبي الهيثم، ويقال: معقل بن أبي معقل، وأبي أمامة، وأبي هريرة وسهل بن حنيف.
قال: وحديث أبي أيوب، أحسن شيء في هذا الباب وأصح، وأبو أيوب اسمه: خالد بن زيد.
والزهري: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري.
قال أبو الوليد المكي: قال أبو عبد الله الشافعي: إنما معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تستقبلوا القبلة بغائط، ولا بول، ولا تستدبروها" ؛ إنما هذا في الفيافي، فأما في الكنف، فله رخصة في أن يستقبلها، وهكذا قال إسحاق.
قال أحمد بن حنبل: إنما الرخصة من النبي - صلى الله عليه وسلم - في استدبار القبلة بغائط أو بول، فأما استقبال القبلة؛ فلا يستقبلها، كأنه لم ير في الصحراء ولا في الكنف أن يستقبل القبلة (١) .
أما حديث أبي أيوب، فمخرج في الكتب الستة (٢) .
وحديث عبد الله بن الحارث رواه الإمام أحمد وابن ماجه (٣) .
وحديث معقل بن أبي معقل في "النهي عن استقبال القبلتين" ؛ وسيأتي