فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 2088

مسعود وسعد بن أبي وقاص وأبي بن كعب وأبي أيوب وأبي سعيد ورافع بن خديج وابن عباس وزيد بن خالد الجهني.

ومن التابعي: عروة بن الزبير.

ثم ذكر المخالفين لهم في ذلك؛ الذين قدمنا ذكرهم في الباب قبل هذا، وما يحتج لهم به من السنن والآثار. وقد قال أبو بكر بن المنذر: ولا أعلم اليوم بين أهل العلم فيه اختلافًا.

قال: فإن قيل: هذه الآثار تخبر عن فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد يجوز أن يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ليس حتمًا، والآثار يعني في الباب الآخر تخبر عما يجب، وعما لا فهو أولى.

يقال: الآثار التي رويت في باب الماء من الماء على قسمين:

قسم منها: الماء من الماء لا غير.

وقسم منها: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا غسل على من أكسل حتَّى ينزل" .

وأما ما كان من ذلك فيه ذكر الماء من الماء فإن بعضهم حمله على وجه يمكن الجمع بي الحكمين.

روينا عن ابن عباس، وذكر عن ابن عباس قوله الَّذي سبق: الماء من الماء في الَّذي يحتلم ليلًا، ويستيقظ من منامه ولا يجد بللًا.

وأما ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بيّن فيه الأمر وأخبر فيه بالقصة وأنه لا غسل في ذلك حتَّى يكون الماء، فإنه قد روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلاف ذلك، وقد صحت الأخبار في طرفي الإيجاب والرخصة، وتعذر الجمع، فنظرنا هل نجد مناصًا عن غوائل التعارض من جهة التاريخ حيث تعذر معرفته من صريح اللفظ، فوجدنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت