فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 72

وأما الاختلاف على هشيم في متن الحديث.

فقد رواه جمهور أصحابه عنه بلفظ: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق» أو بنحوه، أو معناه.

إلا محمد بن الفضل السدوسي ففي روايته: «ليلة الجمعة» بدل (يوم الجمعة) .

ولعل ذلك من أوهام محمد بن الفضل، فإنه قد تغير في آخر حياته، وقد خالف من هم أكثر، وأحفظ منه (١) .

ووقع اختلاف آخر في متنه، ففي لفظ نعيم بن حماد: (أضاء له من النور ما بين الجمعتين) .

وقد تفرد نعيم بهذا اللفظ من بين سائر الرواة عن هشيم، فجميعهم رووه بلفظ: «ما بينه وبين البيت العتيق» أو بمعناه.

وهذا من مناكير نعيم، فإنه صاحب مناكير، ويخطئ كثيراً، وخالف من هم أضبط منه حفظاً، وأكثر عدداً.

فتلخص من رواية هشيم: أنها موقوفة، ومشكوك في


(١) جمع الحافظ ابن حجر بين اللفظين، فيما نقله صاحب فيض القدير (٦/ ١٩٩) بقوله: (قال الحافظ ابن حجر في أماليه: كذا وقع في روايات (يوم الجمعة) وفي روايات (ليلة الجمعة) ويجمع بأن المراد اليوم بليلته والليلة بيومها) وينظر: الفتوحات الربانية (٤/ ٢٢٩) ، ولم أقف عليه في كتب ابن حجر رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت