فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 3270

ح (١) : هو محمول على التلبية في أثناء الإحرام، وليس المراد أنه أحرمَ في أول مرةٍ بعمرة، ثم أحرم بحجةٍ (٢) ؛ لأنه يؤدي إلى المخالفة في أحاديث الإفراد، ويؤيد هذا التأويلَ قولُه: "وتمتع الناسُ مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالعمرة إلى الحج" ، ومعلوم أن كثيرًا منهم أو أكثرَهم أحرموا أولًا (٣) بالحجِّ مفردًا، وإنما فسخوه إلى العمرة آخِرًا، فصاروا متمتعين.

وقوله: "وتمتع (٤) الناس" (٥) [يعني] في آخرِ الأمرِ، واللَّه أعلم (٦) .

قلت: قولُه: محمولٌ على التلبية في أثناء الإحرام، يريد: أن المعنى: أنه -عليه الصلاة والسلام- بدأَ بلفظ الإحرام بالعُمرة، ثم أتى (٧) بلفظ الإحرام في الحج بعدَ ذلك في إحرامٍ واحد.

الخامس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "مَنْ كان منكم أهدى، فإنه لا يحلُّ من شيء حَرُمَ منه حتى يقضيَ حجَّه" موافقٌ لقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: ١٩٦] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت